محمد أمين الإمامي الخوئي
1277
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
جلل أطل على البرية فاغتدت * من وقعه سكرى بغير مدام « 1 » وجمع شقيقه الشيخ منصور التستري النجفي ميلاده ووفاته في مصرع واحد ، بقوله : [ ز غيب آمده تاريخ حيات وممات ] * « غدير » سال ولادت « فراغ » سال وفات وأرّخ وفاته الفاضل الشريف السيد ميرزا محمّد حسين الشهرستاني الحائري ، بقوله : بالواحد الفرد استعنتُ مورخاً * علم الهدى في الخلد حيّ يرزق ويروي العلامة المترجم قرائةً واجازةً وسماعاً عن العلامة الامام الأستاذ المولى أحمد النراقي والعلامة المولى حسن علي الآملي الطبرسي الحائري شريف العلماء واجازةً عن العلامة الشريف السيد صدر الدين العاملي الموسوي الإصبهاني . ويروي عن المترجم قرائةً واجازةً جلّ من تأخر عنه من الأعلام ، على ما ضبط في محله ، بل اليه ينتهي الطبقة اللاحقة بعده . ولمّا اشتد على المترجم مرضه ، سأله بعض من شيعته تلقيناً عليه من تعيين المرجع بعده ، فجعله على اختيار خمسة أو ستة من أركان أصحابه وتعيينهم وكان غرضه جعل الترديد فيهم ونفى غيرهم . وهم الأعلام الكرام البرعة السيد حسين الكوهكمري وميرزا محمّد حسن الشيرازي وميرزا حبيب اللَّه الجيلاني والفاضل مولى محمّد الإيرواني ومولى على الخوئي صاحب حاشية الفرائد وسادسهم المولى على النهاوندي صاحب كتاب تشريح الأصول في أصول الفقه . كان المترجم مبطوناً ومات به ولما قربت الساعة منه ، وجهّه أهله إلى القبلة عملًا بالوظيفة الديني ولكن انحرف المترجم عنها ، حتّى تكرر العمل من الجانبين ، فكان أهله يتعجبون من ذلك بل أخذهم الاضطراب والانتظار من عمله ، حيثُ تكرر ذلك . فأحسّ المترجم ما همّ عليه في تلك الحال ، فتوجّه إليهم وكأنّه أراد بذلك تسكينهم وتسليهم ، فقال - رحمه اللَّه - : عليكم بتوجيهي إليها وعلىّ الانحراف عنها ، ما كنتُ أقدر به ، فعرفو العلة في انحرافه .
--> ( 1 ) . راجع لتمام القصيدة : زندگانى وشخصيت شيخ انصارى ، للمرتضى أنصاري ، ص 145 و 146 .